القائمة الرئيسية

الصفحات

المادة: اللغه العربيه

الفرع: الادب والنصوص

العنوان: القصص القرانيه

مادة الادب والنصوص شرح القصص القرانيه

{ المقدمه }

الحمد لله رب العالمين حمدا يليق بكمال وجهه الكريم الحمد لله الذي ادبني ربي فاحسن تاديبي الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الحمد لله رب الارض والسماوات الحمد لله الكبير المتعال صاحب العز والكمال والنعم والافضال والقدره والجلال والعظمه والجمال المنزه عن النقص والزوال الحمد لله سبحانه خير من سئل وافضل من اعطي واكرم من عفى واعظم من غفر واعدل من حكم واوفي من وعد الحمد لله الذي ارسل محمد نبينا ورسولنا الذي اران الحق حقا والباطل باطلا ورزقنا اجتنابه الحمد لله فاطر السموات والارض الحمد لله فالق الحب والنوى نحمدك ربي على جميع النعم التي انعمت بها علينا من عقلٍ مفكرٍ ولساناً ناطقاً للتعبير عن كل ما نسعى إليه ويوجد في عقولنا اما بعد::

بسم الله نبدء موضوعنا الذي هو بعنوان القصص القرآنيه سأتناول في هذا الموضوع القصه القرانيه من حيث التالي:

[١]- نشأة القصه عند العرب:

[٢]-القصص القرآنية: وصدمة المعجزة وسطوة القصيدة:

[٣]- اثر القصص القرآنيه في الادب العربي:

[٤]- القصص القرانية: ومعجزات الانبياء:

[٥]- القصص القرانيه والشعراء:

[١]- نشأة القصه عند العرب:

أطلق العرب هذا اللفظ على عدة معان، أحدها قريب من الفن الذي نعرفه اليوم بهذا الاسم. وكان العرب قديماً يطلقون عليه عدة أسماء، مثل الحديث، والخبر، والسمر، والخرافة. وأقدم قصص عربية مدونة ما أورده القرآن عن الأمم الغابرة، تسرية عن النبي ، وإنذاراً للكفار، وإن كان لعرب الجاهلية قصصهم، كما تبين أخبار النضر بن الحارث وغيره. ولما عني المسلمون بالقصص القرآنية وتفسيرها وتكملتها، نشأ القصص الديني الذي اختلط بالقصص المسيحي واليهودي. وعني الخلفاء الأولون بالقصاص الذين كانت مهمتهم الوعظ في السلم، والتحريض على الاستبسال في الحرب، فعينوا لهم الرواتب، وأباحوا لهم التحدث بالمساجد – وإن كان المتشددون من رجال الدين لم يرضوا عنهم لعدم تحريهم الصدق – وبلغ من شأنهم أن استقدمهم معاوية بن أبي سفيان إلى بلاطه ودون قصصهم. واتسعت القصص العربية والمعربة في العصر العباسي، ودونت في الكتب التي يحصي منها ابن النديم الكثير، بعد أن فتح ابن المقفع الباب للترجمة " بكليلة ودمنة". وفي القرن الرابع هجري. ظهرت المقامات، واتصل التأليف فيها. وكان للعامة قصاصيهم الذين تجاوبوا معهم، وألقوا ما عبر عنهم، من أمثال قصص ألف ليلة وليلة، والسيرة الشعبية التي وجدت إبان الحروب الصليبية. وفي العصر الحديث حاكى الأدباء العرب القصة الغربية في مختلف أنواعها وفنونها، وتطورت القصة في مصر خاصة حتى وصلت نماذج منها إلى مستوى القصة الغربية. انظر: رواية. أما القصة في الوقت الحاضر فهي سرد حكائي لمجموعة مترابطة من الأحداث لها بداية ووسط ونهاية، يربطها الكاتب ببعضها البعض من خلال اختيار الكلمات التي يعبر فيها الكاتب عن احساس شخصي أو مشكلة سائدة في المجتمع. وقد تكون لها أغراض تعليمية أو معرفية أو فنية.

....................................................................................................................

[٢]-القصص القرآنية: وصدمة المعجزة وسطوة القصيدة:

لم يكن القران الكريم صادما لمعتقدات العرب الوثنية فحسب بل كان صدمه بيانيه كبرى ومبعث دهشه وغرابه وكان عجبا ومثار أسئلة لا تنتهي في معانيه ومبانيه التي اتت علي ما تراكم لديهم من اعراف ومعارف وانماط وسلوكيات فهزتها هزاً عميقا خالفت كل مألوف من القول وفاقت كل مبدع من البيان عرفه العرب في اشعارهم بل حركت كل مستقر في وعيهم وخلخلت كل ثابات لديهم،


 حتى اعلن الوليد ابن المغيره احد اكبر عتاتهم وألد اعداء الدين الجديد من موقع الخصم لا الصديق بعد سماعه لبعض ايات القران الكريم" فو الله ماذا اقول فيه اي القران ما منكم رجل اعلى مني بالشعر ولا برجز ولا بقصيده اشعار العرب والله ما يشبه الذي يقوله شيئا من هذا والله ان لقوله حلاوه وإن عليه لطلاوة وانه ليحطم ما تحته وانه ليعلو وما يعلى" انها شهاده الخصم العنيد والعدو اللدود الخبير بما خبر العرب من فنون القول وفتون القصيده تظهر بجلاء حجم الصدمه بجده القول رغبه الفة اللغه وفصاحه الفاظها وعروبتها الكامله صوتا وبناء العروبه التي فتحت بوابات التحدي على مصاريعها لتاتى المعجزه الخاتمه نوعا غير مسبوق هي معجزه القوم معجزه النصر المتوهج بيانا وحلاوته وطلاوته وجلالا وقداسه " عربي مبين" احدثت بضع ايات منه مستهل تنزيله على النبي صلى الله عليه وسلم احدثت صدى عظيما وصدمه كبرى لم يخف اثرها اما وقد اكتمل تنزيله وامن به العرب وتشربوا معانيه عقد عمل على تغيير حياتهم وحولهم من امة اميه ذات ثقافه شفاهيه الى امة كتاب وحد لغاتها غير قيمها الدينيه وصحح مفاهيمها وشكل محور تفكيرها ودستور حياتها كما شكل انموذجها المتعالي في القول الذي يتضائل امامه كل قول ويخرس امامه حضوره الجليل كل لسان حتى الشعر الذي كان ديوان العرب فقدت راجعه واخفت صوته امام القران ما هو الامر الذي لم يزال موضوعا لجدل طويل حول الاسلام والشعر والقران والشعر ونظرة الاسلام الى الشعر والشعراء حيث يشيع القول بأن الاسلام اتخذ موقفا حذرا من الشعر اضعفه واطفا جذوره وما زالت قوله الاصمعي الشهيره حاضر" الشعر نكد بابه الشر فاذا دخل عليه الخير الان "ضاربا المثل مش شعر حسان بن ثابت الذي راى انه كان فحل من فحول الشعر في الجاهليه فلما اسلم سقط شعره كما راي محمد بن سلام الجمحي ان العرب" تشاغلت جهاد غزوه فارس والروم ولهت عن الشعري وروايته" وهو ما اشار اليه ابن خلدون في مقدمته من ان الشعر كان ديواناً للعرب في علومهم واخبارهم وحكمهم ثم" انصرف العرب عن ذلك اول الاسلام بما شغلهم من امر الدين والنبوه والوحي وما ادهشهم من اسلوب القران ونظمه فاخرسوا عن ذلك وسكتوا عن الخوض في النظم والنثر زماننا" فابن خلدون يعيد الامر الى الانشغال بامر الدين والوحي والنبوه وهي امور مشغله بالتاكيد لانها تمس الوجود والمصير من اسلوب القران ونظمه وهو الامر الذي استهللنا بالحديث حوله غير ان من راى في الاسلام سبباً لتراجع الشعر لم يستكملوا ابن خلدون تابع" ثم استقر الامر بعد ذلك واونس الروشدي من المله ولم ينزل الوحي في تحريم الشعر وحظره سمعهه النبي صلى الله عليه وسلم واثاب عليه حينئذ الى دينهم منه" ومن المحدثين الذين تبعوا الراي بان الاسلام اضعف جذور الشعر(جورجي زيدان،وشكري فيصل،وغيرهم) لعل في الاصرار على الخوض في موضوع الاسلام والشعر و محاوره اراء النقاد القدامى المحدثين فيه خروجا عبر مكرر من القول ينأي بالدراسه عن غايتها في رؤية العلاقه بينهما من داخل الشعر لا من خارجه بعد زمان من حضور القران العظيم ليس بوصفه نصا، يفيض قداسه واجمالا وحسب بل بأعتباره نصا متعالياً استقر في وعي الأمه وشكل هذا الوعي في ذاكرتها وصاغ ذائقتها وصان ذاكره الوجود كله من لدن الخالق سبحانه ولذا فان من الضروره الاشاره الى تلك العلاقه القديمه والمتجدده دون الامعان في تفصيلات تطيل الكلام وتأخذ الدراسه الي بنيات الطريق ولذا ستنطلق الدراسه الى غايتها بعد وقفه تتجلى فيها الامر بايجاز نأمل الا ياتي مخلاً

ومن الواضح ان الثقافه العربيه قبل الاسلام شفاهيه وان الشعر كان هو النص المهيمن في هذه الثقافه التي تنتهي ادب العرب فيها الى ثنائيه الشعر والنثر فتمثل النسر بالخطبه والنصيحه الحكمه والمثل والمنافره والمفاخره والاسطوره والحكايه وسجع الكهان وتمثل الشعر بالقصيده الجاهليه ذات الطابع الغنائي التي تفردت بحضورها القوي واحتلت مكانه عليّه ورسمت ارقي صور الادب الجاهلي وتقدت علي النثر الذي لم يحضر بمثل ما حظت به من شان ولم ينل ما نالت من اهتمام لان النثر كان مرتجلا في معظمه.

....................................................................................................................

[٣]- اثر القصص القرآنيه في الادب العربي:

كانت القصص القرانيه بادائها المعجز وتكثفها الفريد وعرضها المبهر وانسجامها الاكيد مع غايه القران الكريم في زرع بذور الايمان بالله وترسيخ قيمه في النفس كانت كذلك تجذب الباحث تعود كل حين اليها تاليا ومتدبرا

اما الشعر فمهوي نفس الباحث تطرب الى سماعه وتلذّ في قراءه قديمه وحديثه. لقد اثرت القصص القرانيه في الادب العربي عامة وفي فن القصه على مر العصور ابتداء من عصر صدر الاسلام الى عصرنا الحاضر، القصه القرانيه لها شان عظيم في كتاب الله سبحانه وتعالى وقد ادت فيه اكثر من رساله العظه والتوجيه والارشاد كما ادت رساله التعليم ان عقيده التوحيد هي الغالبه وان رسالة الله مهما لقوا من العنت واحتملوا من الشده ما لا يتحمله غيرهم فهم المنصورون باذن الله كما ذكرت حكايات الانبياء والرسل وفصلت تاريخهم واساليب دعوتهم وما قالوا في اقوالهم وردود فعل الامم البائده ازاء هذه الدعوات وجدلهم، وما كانت عليه دولهم الغابره وممالكهم الغابره المندثره من حضارة وما شرعته من قوانين وما سنته من وسلام، ولقد ذكر الكثير من الانبياء في كتاب الله عز وجل فلق ذكر القران الكريم خمسه وعشرين ممن يجب الايمان بهم وذكر قصصهم وهم ادم وادريس ونوح وهود وصالح و ابراهيم ولوط واسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف وشعيب وايوب وذو الكفل وموسى وهارون وسليمان والياس واليسع يونس وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد عليهم صلاة الله وسلامه اجمعين .وهناك رسل لم يزكر اسمهم في القران الكريم ولكن اشار الله اليهم بقوله مخاطبا للرسول صلي الله عليه وسلم في قوله تعالي "ورسلا قد قصصنا عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك" ولقد اوضح القران الكريم ان الانبياء ليس بدرجه واحده من الفضل والمكان بل بعضهم افضل من بعض قال سبحانه و تعالى (ولقد فضلنا النبيين على بعض) وقد رفع الله درجات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فوق درجات النبيين وذلك بأن ارسله الى الناس كافه بينما ارسل النبيين السابقين الى امم خاصه وقال سبحانه وتعالى مخاطبا رسوله محمد صلى الله عليه وسلم( وما ارسلناك الا كافه للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون) وهناك من الرسل من وصفهم القران الكريم بأولي العزم وهم الذين امر الله رسوله محمدا بالاقتداء بهم في جهادهم يقول سبحانه وتعالي في كتابه العزيز( فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل) ولقد سموا بذلك لان عزائم قويه وابتلائهم كان شديد وجهادهم كان شاق وهم سيدنا نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليه السلام كان من اولي العزم فهو اكثر الانبياء جهاداً وصبراً وتضحيه كما ان الله سبحانه وتعالى قد خصصه بالثناء والاكرام الى حد لم يخص به نبياً قبله.

....................................................................................................................

[٤]- القصص القرانية: ومعجزات الانبياء:

معجزات الانبياء انواع منها معجزات كونيه انفجار الماء من الحجر حين ضربه موسى بعصاه حين استسقاه قومه، وكتظليل الغمام على بني اسرائيل في تربه التيه، كأنشقاق البحر لموسى وانحصار الماء عنه حتى مش فيه هاربا من فرعون ومنها اخبار غيبيه كأنباء عيسى قومه بما ياكلون وما يدخلون في بيوتهم ومنها ما هو مخالف لقوانين الطبيعه كالنار التي اراد بهاالكافرون احراق ابراهيم فكانت بردا وسلاما ومنها معجزات طارئه تقدر بقدر الحاجه اليها ولقد اقتضت حكمه الله ان تكون معجزه كل رسول مما هو شائع بين قومه وفي عصره ليكون ذلك ابلغ في تأييد الرسول كمعجزت عيسى باحياء الموتى لما كان عليه اليهود من انكار الروح و معجزه موسى عليه السلام وهي العصا التي اصبحت حي ثم بلعت عصى السحرة وحبالهم لما برع المصريون بالسحر في ذلك الوقت.اما معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي مختلفه تماما عن معجزات الانبياء السابقين فمعجزته خالده الي يوم القيامه

....................................................................................................................

[٥]- القصص القرانيه والشعراء:

 لقد بدأ حضور القصص القرآنيه واضحاً و متكرراً لدى كثير من الشعراء منذ بدايه حركه الحداثه الشعريه حتي اليوم،وهي علي وجه التحديد(قابيل وهابيل_نوح _ويوسف_مريم_وايوب_موسي)التي صاغ منها شعراء الحداثه رموزاً تحمل تجاربهم ورؤياهم المعاصره وسنكتفي بقصة قابيل وهابيل::

مثلث قصه بني ادم (قابيل وهابيل) الخطيئه الاولى كانت دم(هابيل) هو الدم الاول المسفوق ظلما على يدي اخيه( قابيل) اول القاتلين على الارض ولذا انتصب هابيل رمزا للضحيه وقابيل رمز جريمه في التراث العالمي وقصتهما من اشهر القصص الانسانيه وردت في بدايه سفر التكوين ثم في القرآن الكريم قال تعالي:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الاخر قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ۝ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ۝ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ ۝ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ۝ فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} ،لقد عرض القران الكريم قصه قتل قابيل لاخيه هابيل ولم يورد من الاسباب لذلك غير سبب واحد هو عدم تقبل قربان قابيل القاتل بعد ذلك في مقابل تقرب قربان هابيل الضحيه في افتئات جائز من الاول الذي وصفه القران الكريم بانه ظالم، فليس لهابيل يد في تقبل قربانه وعدم تقبل قربان اخيه، الذي خسر اخوة اخٍ مسالم لا يقابل الاذى بأذى مثله، فكان من النادمين فكل ظالم وخاسر لابد أن يتملكه الندم.

وقد لحق بالقشطه مضاعفات وحواش وتعليقات وزيادات في اساطير اليهود، تسربت بعض كتب التفسير الاسلاميه تاريخ و كتب قصص الانبياء مثل عرائس المروج للثعلبي وقصص الانبياء للكسائي .

برده قصه بني ادم بوصفها فكره مهيمنه وثيمه اثيره لدي شعراء الحداثه، الذين لتدخل في بناء قصيده الحداثه وتساعد في التعبير عن تجاربهم وتقديم رؤيه شعريه تنائي بهم عن المباشره متوسلين بعض اليات السرد الحديثه او متقمصين صوت الضحيه هابيل الذي على رمزا يواري به الشعراء اصواتهم ليعلنوا مواقف معاصره وتجارب حاضره بقوه في الوعي. ومن النصوص المبكره التي استحضرت قصه قابيل هابيل، القصيده المعنونه ب" قابيل وهابيل" للشاعرة نازك الملائكه ضمن مطوله شعريه اسميتها مأساة الحياه سوره الهاكم كتبت بين عامي١٩٤٥_١٩٤٦ تقول القصيده:

لماذا ينسى وهل سم في الارض عزاء عن حلمه المعسول

كلما لاذ بالخيال تجلي * لاساه ما كان من قابيل

او لم تسمع الحقول صدى صرخة هابيل حين خر قتيلا؟!

او لم يشهد علي الجاني؟ الم يبصر الدم المطلولا؟!

اين هابيل؟ اين وقع خطى اغنبه في في الحقول والوديان؟

ليس منه الا ضريح كئيب * شاده في العراء اول جان

واتت ظلمت المساء على الحقل وعاد القطيع من دون راع

ليس الا قابيل يمشي كئيبا * وهو نهبل افكار والاوجاع

يا لاحزان آدم عندما ابصر يابنيه قاتلا وقتيلا

ايها المستطار لن تردع الاقدار حتى إذا بكيت طويلا

استرح انت ثم دع العالم المحزون يحيا في ظلمه الارجاس

دعه في غيه فما كان هابيل القتيل الوحيد بين الناس

انها لعنه السماء على العالم مسدوله الرؤي مكفهره

كلما ذاق قطره من نعيم اعقبتها من الاسى ألف قطره


في هذه القصيده التي تعددت قوافيها وتراوحت جملها بين الخبر والانشاء ولدت الشاعره نقل احزان ادم لما اقترفت يدا ابنه قابيل وبكاءه على ابنه الاخر صوره اظهرته ضحيه استبد بها الاسى وفجيعة الفقد استهلتها بسؤال يبرر لآدم عدم النسيان:                    


ولماذا ينسي وهل ثم في الارض عزاء عن حلمه المعسول


كلما لاذ بالخيال تجلى * لاساه ما كان من قابيل


>>ثم تتوالى بعد ذلك الاسئله لتعمق الاحساس بالجريمه


او لم تسمع الحقول صدى صرخة هابيل حين خر قتيلا؟!


او لم يشهد علي الجاني؟ الم يبصر الدم المطلولا؟!


اين هابيل؟ اين وقع خطى اغنبه في في الحقول والوديان؟


ليس منه الا ضريح كئيب * شاده في العراء اول جان


>>لياتي بعد ذلك مشهد تسيطر فيه الظلم والكتابه على الحقل والقطيع والقاتل:


واتت ظلمت المساء على الحقل وعاد القطيع من دون راع


ليس الا قابيل يمشي كئيبا * وهو نهبل افكار والاوجاع


>> ثم تلتفت الشاعره للتخاطب آدم بنوع غريب من العزاء عبر نبؤءة بقتل العشرات:


ما الذي تنفع المدامع يا آدم فيما قضت به السنوات


ان يكن من فقدت اول مقتول فلأيا سيقتل العشرات


>> وتعود لوصف احزانه وقد جعلته الاقدار يقاتل وقتيل في آن واحد:


يا لاحزان آدم عندما ابصر يابنيه قاتلا وقتيلا


ايها المستطار لن تردع الاقدار حتى إذا بكيت طويلا


استرح انت ثم دع العالم المحزون يحيا في ظلمه الارجاس


دعه في غيه فما كان هابيل القتيل الوحيد بين الناس


>>وتختتم برؤية متشائمه سوداء:


انها لعنه السماء على العالم مسدوله الرؤي مكفهره


كلما ذاق قطره من نعيم اعقبتها من الاسى ألف قطره


لقد استدعت الشاعره قصه (قابيل وهابيل) وقدمت رؤيه مأساويه تستسلم امام قدر يقتل فيه الانسان اخاه ولم يفتح لها الشكل القديم رغم كسرها لتوالي القوافي فرصه التفاعل مع القصه، وبقيت ابياتها تمثل تعليق على القصه استعانت فيه ببعض تفصيلاتها التي لم ترد في القران الكريم (هابيل يمثل الرعاه) وذلك اوردت(خطى اغنامه،عاد القطيع) من الزيادات في اساطير اليهود، اما السيّاب فيجعل من "قابيل" ليس رمزاً للقتل وحسب،بل إلها للدمار ويسبغ عليه سمات اسطوريه يصوره وقد شد السماء بزنده في مقطع من قصيدته"المبحث الغريق" التي يصور فيها قمع الناس في الموصل ذات زمان عراقيّ:


يانهرا من الحقد


تدّفق بالخناجر والعصىّ بأعين غضبى


نجوما من سماء شدها قابيل بالزند


فليتك حين هز الموصل الاعصار


لا دربا ولا بيتا ولا قبرا نجا فيها 


شهده الا عين الغضب   

                   

ويسألهم الشاعر  قصه( قابيل وهابيل) قصيدته( قابيل في الدم لماجه) التي تماهي في بعض مقاطعها بصوت هابيل الضحيه ليصف اخاه القاتل مستغرقا يبحث عن وسائل جديده للقتل يغتال فيها الثوره، انه يبحث عن وسائل اسطوريه عن سكين يغمضها في قلب الصوره لتحيل عمي وعن حبل اسطوري لشنق القمر، في تعميق لفكره القتل حتى تشمل الحياه كل الحياه ،قيمها، وصورتها، واجر امها، رامز بقابيل الى القوه المستبده. نستفيد من ذلك ان الشعراء كانوا يتناولون بينهم قصص السابقين والاولين.

الخلاصة:-

ان القصص القرآنيه لها شأن عظيم في كتاب الله عزوجل فلقد ادت فيه اكثر من رساله وحققت اكثر من غايه فلقد ادت رساله العظه والتوجيه والارشاد كما ادت رساله التعليم وهي توضح ان عقيده التوحيد هي الغالبه وان رسل الله مهما لقوا من العند واحتملوا من الشده ما لا يتحمله غيرهم فهم المنصورون باذن الله كما ذكرت حكايات الانبياء والرسل وفصلت التاريخهم واساليب دعواتهم وما قالوا في اقوالهم وردود فعل الامم السابقه هذه الدعوات وجدلهم وما كانت عليه دولهم وممالكهم الغابره المندثره من حضاره وما شرعته من قوانين وما سنته من احكام

ولقد اوضح القران الكريم والقصص القرانيه ان الانبياء ليسوا على درجه واحده بل يفوق بعضهم على بعض حيث قال تعالى في كتابه العزيز( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) ولقد رفع الله عز وجل نبينا محمد صلي الله عليه وسلم بدرجات تفوق النبيين السابقين وذلك لانه ارسل الى الناس كافه بخلاف الانبياء السابقون ارسلوا الى امم خاصه حيث قال تعالى (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون) فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من الذين وصفهم الله عز وجل باؤلي العزم في القران الكريم حيث قال عزوجل( فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل)

وسبب تسميتهم باولو العزم وذلك لان عزائمهم قويه وابتلائهم كان شديدا وجهادهم كان شاقا وهم "نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليه الصلاه والسلام" ولابد من الايمان بجميع الرسل والانبياء فالإيمات بالانبياء من اركان العقيده الاسلاميه حيث قال تعالي (قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسي وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لانفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون)القران الكريم يعلم المسلمين بأن الانبياء معصومين ويجب علي كل مسلم الاقتداء بهم والاستناره بسيرتهم.

المصادر والمراجع:-

١-الكتاب الجامعي: كتاب تاريخ الادب ونصوصه في عصر صدر الاسلام والاموي/المقرر علي طلاب الفرقة الثانية كلية التربية/إعداد:(أ.د:النبوي شعلان/أ.د:مهجه كامل درويش/أ.د: نبويه توفيق الخولاني/ أ.د: جمال محمود سيد محمد جنيدي/أ.د:مكارم محمود الديري/أ.د:هانم شاهين/أ.د: ناديه حسن الجندي/أ.د:منه فهمي محمد غيطاس) >راجعه>أ.د:ناديه حسن الجندي>أ.د: نفيسه محمد عبد الفتاح

٢- احمد محمد فتوح(١٩٧٨) الرمز والرمزيه في الشعر المعاصر(ط ٢) القاهره: دار المعارف.

٣-ادونيس" علي احمد سعيد"(١٩٨٣) بس يا بنت المتحول" صدمة الحداثه " (ط٤) بيروت: دار العوده.

٤- اسماعيل عز ( ١٩٧٢) الشعر العربي المعاصر. قضايا وظواهره الفنيه والمعنويه: بيروت> دار العوده.

٥- اسماعيل عز الدين (١٩٨٦)الاسس الجماليه في النقد العربي (ط٣)بغداد:دار الشؤون الثقافيه العامه


تحميل الموضوع كامل في ملف pdf اضغط تحميل👇


كان معكم ابن الازهر الشريف

نرجو منكم الدعاء لي بحسن الخاتمه والدعاء لوالدي:

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جميع الحقوق محفوظه لدى قناة ابن الازهر الشريف للمواد العربيه







تعليقات

التنقل السريع